السبـت 29 ذو الحجـة 1424 هـ 21 فبراير 2004 العدد 9216
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

برناديت حديب تتفرغ للحمل وتقلص أدوارها بعده

بيروت: ابتسام الحموي
صعدت الممثلة اللبنانية برناديت حديب الى المسرح وهي في شهرها السادس من الحمل لتحصل في حفل(murex d`or) في بيروت على جائزة افضل ممثلة سينمائية عن دور امرأة عاقر قامت به في فيلم المخرج اسد فولادكار «لما حكيت مريم».

وبين الحامل والعاقر مزاجان، لا يستطيع ايصال الاحساس بأحدهما، سوى الممثل الموهوب، وتقول برناديت المتزوجة من المخرج والممثل، عصام بو خالد، «ان شعور الامومة فطري يولد مع كل امرأة، لذلك فهي قادرة على ان تشعر به وبنقيضه، ما دفعني الى تأدية الدور بعمق» اضافة الى تأكيدها على الاجادة في تقديم ادوار الام قبل ان تفكر بخوض التجربة في الحياة.

وقد ادت برناديت امام الفنان دريد لحام دور أم في مسلسل «عودة غوار»، كما وقفت امامه على خشبة المسرح كامرأة حامل في « صانع المطر»، لكن احساسها الحقيقي بالامومة لم يولد واقعياً سوى اليوم مشيرة الى ان حملها مشروع تتفرغ له وتميزه على أولوياتها الفنية. ولا تأسف اذا ما تطلب منها المولود بعد الوضع ( وهو انثى) ان تقلص مدة عملها وتضغط طموحها، كما لا تعير اهتماماً الى ما سيتغير في ليونة جسدها وادائها للأدوار المسرحية بشكل خاص، لكنها لن تستطيع التوقف عن العمل لأنه كما تقول «يعبر عن شخصيتي وبالتالي يطعمني وطفلتي خبزاً». وهي تؤمن بأن لكل مرحلة نظام حياة يستطيع الانسان التكيف معه.

وكانت برناديت قد بدأت قبل الحمل ببروفات لمسرحية جديدة، ستكملها كما قالت بعد الولادة. وقد تخضع حينها لمتطلبات حياتها الجديدة في اختيارها للادوار بحيث تقلص نسبة المكوث خارج المنزل الى الحد الممكن.

ولم تنقطع في هذه الفترة عن الجمهور، وقد شاهدها في الاشهر الماضية في فيلم «لما حكيت مريم» الذي عرض في عدد من دور السينما ببيروت. كما شاركت في فيلم المخرج بهيج حجيج «زنار من نار» في دور صغير. وكانت قد ادت احد الادوار في مسرحية المخرجة ايفا برغمان «حلم ليلة صيف» على مسارح مصر والسويد.

ولا تعارض برناديت قبول الادوار الصغيرة لسببين، اولهما «انني اؤمن بدور ضيف قد يضيف الى العمل فكرة واقعية، وثاني الاسباب انني لن الزم المنزل منتظرة عودة السينما اللبنانية بمفهومها الواسع».

وهي تفخر بدورها في «لما حكيت مريم» رغم كونه فيلماً متواضعاً من حيث التقنيات المعتمدة، كما تقول، مضيفة انها حين شاهدته كأي مرتاد للسينما اصابتها نوبة من البكاء كما لو انها لم تشارك فيه، لذلك ترى فيه عملاً ناجحاً بغض النظر عن الجوائز التي نالتها عنه في مهرجانات مختلفة، وهي لا تعيرها اهمية سوى من الناحية التقديرية للاداء، معتبرة ان الجائزة الاهم هي «ردة فعل الجمهور». واكدت برناديت على اهمية الحياة الاسرية للفنان «ولو في كوخ صغير» تفادياً لشعوره بعدم الاستقرار وهي سمة غالبة لدى ممتهني التمثيل.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال