الخميـس 21 جمـادى الثانى 1426 هـ 28 يوليو 2005 العدد 9739
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

انطلاق مهرجان حائل للشعر الخليجي الأول بدأ بشاعر الأندلس

ازدحام جماهيري كثيف ومحطات البنزين تتحول إلى مواقف للسيارات

حائل: سليمان الهمزاني
انطلقت البارحة الأولى أولى الأمسيات الشعرية للشاعر ناصر القحطاني ضمن فعاليات مهرجان حائل للشعر الخليجي، الذي تنظمه مجموعة الروشن التجارية بإشراف مباشر من الهيئة العليا للسياحة في مركز الروشن للمعارض والمؤتمرات في حائل وسط حضور جماهيري كثيف تجاوز 3000 متفرج غصت بهم الصالة الرئيسية للمركز والممرات الجانبية.

وجاءت الأمسية ليجدد الشاعر ناصر القحطاني، أو كما يحلو لعشاقه «شاعر الأندلس» قصائده، التي تفوح منها رائحة الهيل والعود ويبرق في مفرداتها سنا السيوف وتترادف قوافيه كخيل الهيجاء وهو يترنم مع إصغاء وتفاعل الجمهور إليه، بيد أن جميع تلك الأمور جعلت للأمسية مذاقا خاصا ما أضاف إلى الشعر أطروحات جديدة لم يسبقه إليها شاعر، والدليل الأكيد على ذلك التجاوب والتفاعل الكبيرين اللذين أبداهما جمهور الأمسية الغفير.

وإن صح التعبير، فإن حائل كلها حضرت ليلة لن تنسى واستمتعت بالشعر في أولى الأمسيات الشعرية لمهرجان حائل للشعر الخليجي الأول، الذي تتواصل فعالياته حاليا في مركز الروشن للمعارض والمؤتمرات بتنظيم من مجموعة الروشن التجارية في حائل وإشراف مباشر من الهيئة العليا للسياحة.

وألقى الشاعر ناصر القحطاني خلال الأمسية، أكثر من 25 قصيدة، بيد أن التصفيق والهتاف للقحطاني من الجماهير قاطعاه كثيرا أثناء الإلقاء وسط ابتسامات الرضا بين القحطاني والمنظمين في إشارة إلى نجاح أولى أماسي مهرجان الشعر الخليجي.

ولاقت قصائد: «تحية للوطن، الحقد الدفين، رسالة إلى رجال الهيئة، مرثية ابن باز، مرثية احمد ياسين، بغداد، غازي القصيبي، الطفلة، العروس، الغربة، النساء جبل طارق، محمد الدرة، يازول»، إعجاب الجماهير وتفاعلها مع كل حرف نطقه الشاعر في تلك القصائد. وصاحب الأمسية ردود أفعال من شعراء حائل الحاضرين للأمسية للرد على قصيدة القحطاني التي مطلعها "الشمس غابت"، والتي صاغها خصيصا للحائليين، وقام بغنائها الفنان خالد عبد الرحمن، وقام القحطاني بإلقائها مرتين: الأولى في بداية الأمسية، والثانية في اختتامه لأمسيته، وسط عواصف من التصفيق وترديد اسم القحطاني من قِبل جماهير الأمسية، فرد على الجماهير «أبشركم أني لم اندم على شعري».

ورد الشاعر القحطاني على احد الجماهير عن سبب تغنيه بحائل وأهلها قائلا: «باختصار شديد، لحبي لهذه المنطقة وأهلها، ولو ناداني طفل صغير من هذه المنطقة لأتيته». وأوضح الشاعر ناصر القحطاني في بداية الأمسية، التي أجاد في تقديمها الإعلامي والشاعر عارف الغازي، ان مشاعره وصلت للحائليين قبل وصوله للمنطقة. مؤكدا أن الجماهير الغفيرة التي حضرت للأمسية هي النجم الوحيد، قبل أن يضيف: «سأجرب أن أكون معكم كريما، لكن ليس هناك أصعب وأغبى من ان يجرب الإنسان أن يكون كريما في حائل»، مما ألهب حماس الحاضرين وحفزهم على التصفيق من جديد.

وأبان الشاعر القحطاني أن نجاح الأمسية الذي يتحقق، يعود إلى جهود مشاري المشاري، مدير عام مجموعة الروشن التجارية والمشرف العام على مهرجان حائل للشعر الخليجي الأول، وحمد البكر، مدير المهرجان والهيئة العليا للسياحة، وأضاف: «المشاري والبكر هما اللذان صنعا نجومية الأمسية»، معتبرا أمسية حائل من انجح الأمسيات التي أقامها.

وكان افتتاح مهرجان حائل للشعر الخليجي قد اشتمل على كلمة ترحيبية للشاب مشاري المشاري، قبل أن يلقي زياد المشاري قصيدة ترحيبية بالقحطاني والحضور. وافتتح مشاري المشاري، مدير عام مجموعة الروشن التجارية والمشرف العام على مهرجان الشعر الخليجي الأول، جناحي «عدسات عربية» ومعرض «الأصدقاء» للفنون التشكيلية المقامين على هامش المهرجان.

وتوافد الجمهور إلى القاعة قبل بدء الأمسية بساعتين تقريبا، وكان وجود مواقف السيارات بعيد بدء الأمسية شبه مستحيل، نظرا لكثرة الجمهور ووجود مقر الاحتفال بجانب قصور الأفراح، حيث شهد الشارع ازدحاما شديدا مما دعا بعض الحاضرين إلى الوقوف في محطات البنزين كملجأ أخير.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال